مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
واعلم أن أولئك الأتباع يعلمون أن أولئك الرؤساء لا قدرة لهم على ذلك التخفيف، وإنما مقصودهم من هذا الكلام المبالغة في تخجيل أولئك الرؤساء وإيلام قلوبهم، لأنهم هم الذين سعوا في إيقاع هؤلاء الأتباع في أنواع الضلالات فعند هذا يقول الرؤساء ﴿إنا كل فيها﴾ يعني أن كلنا واقعون في هذا العذاب، فلو قدرت على إزالة العذاب عنك لدفعته عن نفسي، ثم يقولون ﴿إن الله قد حكم بين العباد﴾ يعني يوصل إلى كل أحد مقدار حقه من النعيم أو من العذاب.