إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿قَالَ الذين استكبروا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ أي نحنُ وأنتُم فكيفَ تُغنِي عنكُم ولو قَدرنا لأغنيَنا عن أنفسِنا. وقرئ كُلاًّ على التأكيدِ لاسمِ إنَّ بمَعنى كُلَّنا وتنوينُه عوضٌ عن المضافِ إليهِ ولا مساغَ لجعلِه حالاً من المستكنِّ في الظرفِ فإنَّه لا يعملُ في الحالِ المتقدمةِ كما يعملُ في الظرفِ المتقدمِ فإنَّك تقولُ كلَّ يومٍ لكَ ثوبٌ ولاَ تقولُ جديداً لك ثوبٌ ﴿إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العباد﴾ وقضَى قضاءً متقناً لا مردَّ لهُ ولا معقّبَ لحُكمهِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى