البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى أنه ينصر رسله ويظفرهم بأعدائهم، كما فعل بموسى عليه السلام، حيث أهلك عدوّه فرعون وقومه، وفيه تبشير للرسول عليه السلام بنصره على قومه، ﴿في الحياة الدنيا﴾، العاقبة الحسنة لهم، ﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾ : وهو يوم القيامة.
قال ابن عباس : ينصرهم بالغلبة، وفي الآخرة بالعذاب.
وقال السدّي : بالانتقام من أعدائهم.
وقال أبو العالية : بإفلاح حجتهم.
وقال السدّي أيضاً : ما قتل قوم قط نبيًّا أو قوماً من دعاة الحق إلا بعث الله من ينتقم لهم، فصاروا منصورين فيها وإن قتلوا. انتهى.
ألا ترى إلى قتلة الحسين، رضي الله عنه، كيف سلط الله عليهم المختار بن عبيد يتبعهم واحداً واحداً حتى قتلهم ؟ وبختنصر تتبع اليهود حين قتلوا يحيى بن زكريا، عليهما السلام ؟ وقيل : والنصر خاص بمن أظهره الله تعالى على أمّته، كنوح وموسى ومحمد عليهم السلام، لأنا نجد من الأنبياء من قتله قومه، كيحيى، ومن لم ينصر عليهم.
وقال السدي : الخبر عام، وذلك أن نصرة الرسل والأنبياء واقعة ولا بد، إما في حياة الرسول المنصور، كنوح وموسى عليهما السلام، وإما بعد موته.
ألا ترى إلى ما صنع الله تعالى ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى عليه السلام من تسليط بختنصر حتى انتصر ليحيى عليه السلام ؟ وقرأ الجمهور : يقوم بالياء ؛ وابن هرمز، وإسماعيل، والمنقري عن أبي عمرو : بتاء التأنيث.
الجماعة والأشهاد، جمع شهيد، كشريف وأشراف، أو جمع شاهد، كصاحب وأصحاب، كما قال تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمّة بشهيد﴾ وقال :﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾ والظاهر أنه من الشهادة.
وقيل : من المشاهدة، بمعنى الحضور.
قال ابن عباس : ينصرهم بالغلبة، وفي الآخرة بالعذاب.
وقال السدّي : بالانتقام من أعدائهم.
وقال أبو العالية : بإفلاح حجتهم.
وقال السدّي أيضاً : ما قتل قوم قط نبيًّا أو قوماً من دعاة الحق إلا بعث الله من ينتقم لهم، فصاروا منصورين فيها وإن قتلوا. انتهى.
ألا ترى إلى قتلة الحسين، رضي الله عنه، كيف سلط الله عليهم المختار بن عبيد يتبعهم واحداً واحداً حتى قتلهم ؟ وبختنصر تتبع اليهود حين قتلوا يحيى بن زكريا، عليهما السلام ؟ وقيل : والنصر خاص بمن أظهره الله تعالى على أمّته، كنوح وموسى ومحمد عليهم السلام، لأنا نجد من الأنبياء من قتله قومه، كيحيى، ومن لم ينصر عليهم.
وقال السدي : الخبر عام، وذلك أن نصرة الرسل والأنبياء واقعة ولا بد، إما في حياة الرسول المنصور، كنوح وموسى عليهما السلام، وإما بعد موته.
ألا ترى إلى ما صنع الله تعالى ببني إسرائيل بعد قتلهم يحيى عليه السلام من تسليط بختنصر حتى انتصر ليحيى عليه السلام ؟ وقرأ الجمهور : يقوم بالياء ؛ وابن هرمز، وإسماعيل، والمنقري عن أبي عمرو : بتاء التأنيث.
الجماعة والأشهاد، جمع شهيد، كشريف وأشراف، أو جمع شاهد، كصاحب وأصحاب، كما قال تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمّة بشهيد﴾ وقال :﴿لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾ والظاهر أنه من الشهادة.
وقيل : من المشاهدة، بمعنى الحضور.