الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
ثم أخبَر تعالى أنه ينصر رسلَه والمؤمنينَ في الدنيا والآخرةِ، ونصرُ المؤمِنينَ داخلٌ في نَصْرِ الرُّسُلِ، وأَيْضاً، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ للمؤمنينَ الفضلاءِ وُدًّا، وَوَهَبَهُمْ نَصْراً إذا ظُلِمُوا، وَحَضَّتِ الشريعَةُ على نَصْرِهِمْ ؛ ومنه قوله ﷺ :«مَنْ رَدَّ عَنْ أخِيهِ في عِرْضِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ »، وقوله عليه السلام :«مَنْ حمى مُؤْمِناً مِنْ مُنَافِقٍ يَغْتَابُهُ، بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَاً يَحْمِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
وقوله تعالى :﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد﴾ يريدُ يَوْمَ القيامةِ، قال الزَّجَّاج، و﴿الأشهاد﴾ : جَمْعُ شَاهِدٍ، وقال الطبري : جمع شَهِيدٍ، كَشريفِ وأشْرَافٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى