زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن ذلك بإثبات حججهم.
والثاني : بإهلاك عدوهم.
والثالث : بأن العاقبة تكون لهم. وفصل الخطاب : أن نصرهم حاصل لابد منه، فتارة يكون بإعلاء أمرهم كما أعطي داود وسليمان من الملك ما قهرا به كل كافر، وأظهر محمدا ﷺ على مكذبيه، وتارة يكون بالانتقام من مكذبيهم بإنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم، كما فعل بنوح وقومه وموسى وقومه، وتارة يكون بالانتقام من مكذبيهم بعد وفاة الرسل، كتسليطه بختنصر على قتلة يحيى بن زكريا. وأما نصرهم يوم يقوم الأشهاد، فإن الله منجيهم من العذاب، وواحد الأشهاد شاهد، كما أن واحد الأصحاب صاحب.
وفي الأشهاد ثلاثة أقوال :
أحدها : الملائكة، شهدوا للأنبياء بالإبلاغ وعلى الأمم بالتكذيب، قاله مجاهد، والسدي. قال مقاتل : وهم الحفظة من الملائكة.
والثاني : الملائكة والأنبياء، قاله قتادة.
والثالث : أنهم أربعة : الأنبياء والملائكة والمؤمنون والجوارح، قاله ابن زيد.
أحدها : أن ذلك بإثبات حججهم.
والثاني : بإهلاك عدوهم.
والثالث : بأن العاقبة تكون لهم. وفصل الخطاب : أن نصرهم حاصل لابد منه، فتارة يكون بإعلاء أمرهم كما أعطي داود وسليمان من الملك ما قهرا به كل كافر، وأظهر محمدا ﷺ على مكذبيه، وتارة يكون بالانتقام من مكذبيهم بإنجاء الرسل وإهلاك أعدائهم، كما فعل بنوح وقومه وموسى وقومه، وتارة يكون بالانتقام من مكذبيهم بعد وفاة الرسل، كتسليطه بختنصر على قتلة يحيى بن زكريا. وأما نصرهم يوم يقوم الأشهاد، فإن الله منجيهم من العذاب، وواحد الأشهاد شاهد، كما أن واحد الأصحاب صاحب.
وفي الأشهاد ثلاثة أقوال :
أحدها : الملائكة، شهدوا للأنبياء بالإبلاغ وعلى الأمم بالتكذيب، قاله مجاهد، والسدي. قال مقاتل : وهم الحفظة من الملائكة.
والثاني : الملائكة والأنبياء، قاله قتادة.
والثالث : أنهم أربعة : الأنبياء والملائكة والمؤمنون والجوارح، قاله ابن زيد.