النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إنا لننصُرُ رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا﴾ فيه قولان :
أحدهما : بإفلاج حجتهم، قاله أبو العالية.
الثاني : بالانتقام من أعدائهم قال السدي : ما قتل قوم قط نبياً أو قوماً من دعاة الحق من المؤمنين إلا بعث الله من ينتقم لهم فصاروا منصورين فيها وإن قُتلوا.
﴿ويومَ يقَوم الأشْهاد﴾ بمعنى يوم القيامة. وفي نصرهم قولان :
أحدهما : بإعلاء كلمتهم وإجزال ثوابهم.
الثاني : إنه بالانتقام من أعدائهم.
وفي ﴿الأشهاد﴾ ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم الملائكة شهدوا للأنبياء بالإبلاغ، وعلى الأمم بالتكذيب، قاله مجاهد والسدي.
الثاني : أنهم الملائكة والأنبياء، قاله قتادة.
الثالث : أنهم أربعة : الملائكة والنبيون والمؤمنون والأجساد، قاله زيد بن أسلم.
ثم في ﴿الأشهاد﴾ أيضاً وجهان :
أحدهما(١) : جمع شهيد مثل شريف، وأشراف.
الثاني : أنه جمع شاهد مثل صاحب وأصحاب.
١ الوجه الأول ساقط من ع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى