التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله :﴿يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ﴾ أى : وننصرهم يوم القيامة يوم يقدم الظالمون أعذارهم لكى نعفو عنهم. فلا يقبل منهم عذر واحد، لأنها أعذار ساقطة. وجاءت فى غير وقتها.
ولا منافاة بين هذه الآية وبين قوله - تعالى - :﴿وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ لأن المقصود منهما واحد. وهو أنهم ليس لهم عذر مقبول حتى يلتفت إليهم، وإنما عذرهم مرفوض رفضا تاما.
﴿وَلَهُمُ اللعنة﴾ من الله - تعالى - ومن عباده المؤمنين ﴿وَلَهُمْ﴾ - أيضا - ﴿سواء الدار﴾ وهى جهنم وسوؤها ما يسوء فيها من العذاب، فالإِضافة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف. أى : ولهم الدار السوءى.
وفى هاتين الآيتين ما فيهما من البشارة السارة العظيمة للمؤمنين ومن الإِهانة التى ليس بعدها إهانة للكافرين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى