تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٤ وقوله تعالى :﴿وأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ ﴿هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ ويحتمل قوله ﴿الكتاب﴾ التوراة خاصة، ويحتمل التوراة وسائر الكتب التي كانت فيهم إن ذُكر الكتاب بالألف واللام، ويحتمل الجنس والعهد، فيجوز الصرف إلى التوراة لمكان العهد، ويجوز الصّرف إلى الجميع لمكان الجنس، والله أعلم.
وفي الآية دلالة أن لا جميع كتب الله التي أُنزلت فيهم غُيّرت، وبُدّلت، بل فيها(١) ما لم يغيّر(٢)، ولم يبدّل حين(٣) قال :﴿وأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ ﴿هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
ثم قوله تعالى :﴿هدى﴾ هو ما ذكرنا أن جميع كتب الله تعالى هدى من الضلالة إلى الرشد وبيان(٤) لما لله عليهم وما لبعض على بعض.
وقوله تعالى :﴿وذكرى﴾ قال بعضهم : موعظة، وقال بعضهم : تفكّروا لأهل اللّب والعقل.
وجائز ﴿وذكرى﴾ أي ما ذكر ما سبق، أي يذكّرهم ما نسوا.
وقوله تعالى :﴿لأولي الألباب﴾ لأن أهل اللّب، هم الذين يتفكرون، ويتأمّلون فيه، أو أن أهل اللّب، هم المنتفعون بالذكرى. وما ذُكّروا، والله أعلم.
وفي الآية دلالة أن لا جميع كتب الله التي أُنزلت فيهم غُيّرت، وبُدّلت، بل فيها(١) ما لم يغيّر(٢)، ولم يبدّل حين(٣) قال :﴿وأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ﴾ ﴿هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
ثم قوله تعالى :﴿هدى﴾ هو ما ذكرنا أن جميع كتب الله تعالى هدى من الضلالة إلى الرشد وبيان(٤) لما لله عليهم وما لبعض على بعض.
وقوله تعالى :﴿وذكرى﴾ قال بعضهم : موعظة، وقال بعضهم : تفكّروا لأهل اللّب والعقل.
وجائز ﴿وذكرى﴾ أي ما ذكر ما سبق، أي يذكّرهم ما نسوا.
وقوله تعالى :﴿لأولي الألباب﴾ لأن أهل اللّب، هم الذين يتفكرون، ويتأمّلون فيه، أو أن أهل اللّب، هم المنتفعون بالذكرى. وما ذُكّروا، والله أعلم.
١ في الأصل وم: فيهم..
٢ في الأصل وم: لغيروا..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ في الأصل وم: وبيانا..
٢ في الأصل وم: لغيروا..
٣ في الأصل وم: حيث..
٤ في الأصل وم: وبيانا..