معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم﴾ ما في قلوبهم، والصدر موضع القلب، فكنى به عن القلب لقرب الجوار، ﴿إلا كبر﴾ قال ابن عباس : ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكبر والعظمة، ﴿ما هم ببالغيه﴾ قال مجاهد : ما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر، لأن الله عز وجل مذلهم. قال ابن قتيبة : إن في صدورهم إلا تكبر على محمد ﷺ، وطمع في أن يغلبوه وما هم ببالغي ذلك. قال أهل التفسير : نزلت في اليهود، وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ : إن صاحبنا المسيح بن داود يعنون الدجال يخرج في آخر الزمان، فيبلغ سلطانه في البر والبحر، ويرد الملك إلينا، قال الله تعالى :﴿فاستعذ بالله﴾ من فتنة الدجال. ﴿إنه هو السميع البصير*﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى