فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ﴾ عام في كل مجادل وإن نزل في مشركي مكة، قاله أبو السعود ﴿فِي آَيَاتِ اللَّهِ﴾ أي القرآن ﴿بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ﴾ أي بغير حجة ظاهرة واضحة جاءتهم من جهة الله سبحانه تقييدا لمجادلة بذلك مع استحالة إتيانه للإيذان بأن المتكلم في أمر الدين لابد من استناده إلى سلطان مبين.
﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ أي ما في قلوبهم إلا تكبر عن الحق يحملهم على تكذيبك ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ صفة لكبر : قال الزجاج : بالغي إرادتهم فيه فجعله على حذف المضاف، وقال غيره بالغي كبرهم. وقال ابن قتيبة : كبر أي تكبر على محمد ﷺ وطمع أن يبلغوه وما هم ببالغي ذلك، وقيل : المراد بالكبر الأمر الكبير، أي يطلبون النبوة ويطلبون أمرا كبيرا يصلون به إليك من القتل ونحوه، ولا يبلغون ذلك. وقال مجاهد معناه في صدورهم عظمة ما هم ببالغيها، والمراد بهذه الآية المشركون، وقيل اليهود.
عن أبي العالية قال :( إن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا إن الدجال يكون منا في آخر الزمان، ويكون من أمره فعظموا أمره، وقالوا يصنع كذا ويصنع كذا، فأنزل الله هذه الآية. قال : لا يبلغ الذي يقول، فاستعذ بالله، فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال، لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الدجال، أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، قال السيوطي : بسند صحيح، وعن كعب الأحبار قال : هم اليهود نزلت فيهم، فيما ينتظرونه من أمر الدجال. وقال مجاهد ﴿إلا كبر﴾ أي عظمة قريش، ثم أمره الله سبحانه بأن يستعيذ بالله من شرورهم فقال :
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي فالتجئ إليهم من شرهم، وكيدهم، وبغيهم عليك ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿الْبَصِيرُ﴾ بأفعالهم لا تخفى عليه من ذلك خافية
﴿إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾ أي ما في قلوبهم إلا تكبر عن الحق يحملهم على تكذيبك ﴿مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ صفة لكبر : قال الزجاج : بالغي إرادتهم فيه فجعله على حذف المضاف، وقال غيره بالغي كبرهم. وقال ابن قتيبة : كبر أي تكبر على محمد ﷺ وطمع أن يبلغوه وما هم ببالغي ذلك، وقيل : المراد بالكبر الأمر الكبير، أي يطلبون النبوة ويطلبون أمرا كبيرا يصلون به إليك من القتل ونحوه، ولا يبلغون ذلك. وقال مجاهد معناه في صدورهم عظمة ما هم ببالغيها، والمراد بهذه الآية المشركون، وقيل اليهود.
عن أبي العالية قال :( إن اليهود أتوا النبي ﷺ فقالوا إن الدجال يكون منا في آخر الزمان، ويكون من أمره فعظموا أمره، وقالوا يصنع كذا ويصنع كذا، فأنزل الله هذه الآية. قال : لا يبلغ الذي يقول، فاستعذ بالله، فأمر نبيه أن يتعوذ من فتنة الدجال، لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الدجال، أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، قال السيوطي : بسند صحيح، وعن كعب الأحبار قال : هم اليهود نزلت فيهم، فيما ينتظرونه من أمر الدجال. وقال مجاهد ﴿إلا كبر﴾ أي عظمة قريش، ثم أمره الله سبحانه بأن يستعيذ بالله من شرورهم فقال :
﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أي فالتجئ إليهم من شرهم، وكيدهم، وبغيهم عليك ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ لأقوالهم ﴿الْبَصِيرُ﴾ بأفعالهم لا تخفى عليه من ذلك خافية