جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وما يستوي الأعمى(١) والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء﴾ مزيد لا للمبالغة في نفي مساواته للمحسن، والأولان مثلان للغافل والمستبصر، والآخران للمحسن والمسيء لتغاير وصفيهما أو كأنه قال لا يستوي الأعمى والبصير فكذلك المحسن والمسيء فشبه حالهما في عدم الاستواء بحالهما، ﴿قليلا ما تتذكرون(٢)﴾ أي : تذكرون تذكرا قليلا،
١ ولما تقدم قوله:﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾، ناسب أن يبتدئ بالأعمى ثم بالمثل الآخر ابتداء بالممدوح لمجاورته البصير وقد يخالف هذا الطريق، وكل ذلك تفنن في البلاغة /١٢ وجيز..
٢ بالأصل: يتذكرون..
٢ بالأصل: يتذكرون..