التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ لا يستوي من كان غافلا عن جلال الله وعظيم قدره وعن حقيقة البعث والمعاد، ومن هو مؤمن بأن الله حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها ؛ فهو ذو بصيرة يدرك بها الحق والصواب. وبذلك شَبَّهَ المؤمن المستيقن المتذكر بالبصير الذي يمشي مهتديا لا يضل ولا يتعثر.
قوله :﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ولاَ الْمُسِيءُ﴾ لا : زائدة للتوكيد ؛ لأنه لما طال الكلام بالصلة أعاد معه ﴿وَلاَ﴾ توكيدا(١) والمعنى : أن المؤمنين الذين يعملون الصالحات محسنون، وخلافهم الكافرون الفجار وهم مسيئون، ولا يستوي الفريقان ﴿قَلِيلاً مَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قليلا﴾ صفة لمصدر محذوف ؛ أي تذكُّرًا قليلا تتذكرون. و ﴿مَّا﴾ صلة زائدة. وذلك هو دأب الإنسان في طول غفلت وكثرة إعراضه عن الحق وسرعة إقباله على الشهوات ومتاع الدنيا.
١ الدر المصون ج ٩ ص ٤٩٢.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى