محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾.
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ أي ما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، وهو / مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج الله بعينه فيتدبرها ويعتبر بها، فيعلم وحدانيته وقدرته على خلق ما شاء، ويؤمن به - والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره. وذلك مثل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج الله فيتفكر فيها ويتعظ، ويعلم ما دلت من توحيد صانعه وعظيم سلطانه ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي ولا يستوي أيضا المؤمنون بالله ورسوله، المطيعون لربهم ﴿ولا المسيء﴾ وهو الكافر بربه، العاصي له، المخالف أمره ﴿قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي حججه تعالى. فيعتبرون ويتعظون. أي لو تذكروا آياته واعتبروا بها، لعرفوا خطأ ما هم مقيمون عليه، من إنكار البعث، ومن قبح الشرك.
﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ أي ما يستوي الأعمى الذي لا يبصر شيئا، وهو / مثل الكافر الذي لا يتأمل حجج الله بعينه فيتدبرها ويعتبر بها، فيعلم وحدانيته وقدرته على خلق ما شاء، ويؤمن به - والبصير الذي يرى بعينيه ما شخص لهما ويبصره. وذلك مثل للمؤمن الذي يرى بعينيه حجج الله فيتفكر فيها ويتعظ، ويعلم ما دلت من توحيد صانعه وعظيم سلطانه ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي ولا يستوي أيضا المؤمنون بالله ورسوله، المطيعون لربهم ﴿ولا المسيء﴾ وهو الكافر بربه، العاصي له، المخالف أمره ﴿قَلِيلًا مَّا تَتَذَكَّرُونَ﴾ أي حججه تعالى. فيعتبرون ويتعظون. أي لو تذكروا آياته واعتبروا بها، لعرفوا خطأ ما هم مقيمون عليه، من إنكار البعث، ومن قبح الشرك.