المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٧:قوله تعالى :﴿لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس﴾ توبيخ لهؤلاء الكفرة المتكبرين، كأنه قال : مخلوقات الله أكبر وأجل قدراً من خلق البشر، فما لأحد منهم يتكبر على خالقه، ويحتمل أن يكون الكلام في معنى البعث والإعادة، فأعلم أن الذي خلق السماوات والأرض قوي قادر على خلق الناس تارة أخرى. والخلق على هذا التأويل مصدر مضاف إلى المفعول. وقال النقاش : المعنى مما يخلق الناس، إذ هم في الحقيقة لا يخلقون شيئاً، فالخلق في قوله :﴿من خلق الناس﴾ مضاف إلى الفاعل على هذا التأويل.
وقوله :﴿ولكن أكثر الناس﴾ يقتضي أن الأقل منهم يعلم ذلك، ولذلك مثل الأكثر الجاهل : ب ﴿الأعمى﴾، والأقل العالم : ب ﴿البصير﴾، وجعل :﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ يعادلهم قوله :﴿ولا المسيء﴾ وهو اسم جنس يعم المسيئين، وأخبر تعالى أن هؤلاء لا يستوون، فكذلك الأكثر الجهلاء من الناس لا يستوون مع الأقل الذين يعلمون.
وقرأ أكثر القراء والأعرج وأبو جعفر وشيبة والحسن :«يتذكرون » بالياء على الكناية عن الغائب. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وقتادة وطلحة وعيسى وأبو عبد الرحمن :«تتذكرون » بالتاء من فوق على المخاطبة. والمعنى : قل لهم يا محمد.
وقوله :﴿ولكن أكثر الناس﴾ يقتضي أن الأقل منهم يعلم ذلك، ولذلك مثل الأكثر الجاهل : ب ﴿الأعمى﴾، والأقل العالم : ب ﴿البصير﴾، وجعل :﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ يعادلهم قوله :﴿ولا المسيء﴾ وهو اسم جنس يعم المسيئين، وأخبر تعالى أن هؤلاء لا يستوون، فكذلك الأكثر الجهلاء من الناس لا يستوون مع الأقل الذين يعلمون.
وقرأ أكثر القراء والأعرج وأبو جعفر وشيبة والحسن :«يتذكرون » بالياء على الكناية عن الغائب. وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وقتادة وطلحة وعيسى وأبو عبد الرحمن :«تتذكرون » بالتاء من فوق على المخاطبة. والمعنى : قل لهم يا محمد.