التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
واسم الإِشارة فى قوله - تعالى - :﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْء..﴾
يعود إلى من سبقت صفاته ونعمه وهو الله - عز وجل -.
و ﴿ذَلِكُمُ﴾ مبتدأ، وما بعده أخبار متعددة.
أى : ذلكم الذى أعطاكم من النعم ما أعطاكم هو الله - تعالى - ربكم خالق كل شئ فى هذا الوجود. لا إله إلا هو فى هذا الكون..
وقوله - تعالى - :﴿فأنى تُؤْفَكُونَ﴾ تعجيب من انصرافهم - بعد هذه النعم - عن الحق إلى الباطل، وعن الشكران إلى الكفران.
أى ؛ فكيف تنقلبون عن عبادته - سبحانه - إلى عبادة غيره، مع أنه - عز وجل - هو الخالق لكل شئ، وهو صاحب تلك النعم التى تتمتعون بها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى