فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البرهان؟
﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (٦٣)﴾.
[٦٣] ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: كما أُفِكْتُم عن الحق مع قيام الدلائل، كذلك.
﴿يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ ولم يتأملوها.
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٦٤)﴾.
[٦٤] ﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ سقفًا كالقبة.
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ قال ابن عباس: "خلق ابن آدم قائمًا معتدلًا، يأكل ويتناول بيده، وغيرُ ابن آدم يتناول بفيه" (١).
﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ اللذائذ غير رزق البهائم.
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ فإن كل ما سواه مربوب.
(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٢).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى