التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد أن بين - سبحانه - مظاهر نعمه عن طريق الزمان - الليل والنهار - أتبع ذلك ببيان نعمه عن طريق المكان - الأرض والسماء - فقال :﴿الله الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض قَرَاراً﴾ أى : جعل الأرض مكانا لاستقراركم عليها، والسعى فيها.
﴿والسمآء بِنَآء﴾ أى : وجعل لكم السماء بمنزلة القبة المبنية المضروبة فوق رءوسكم فأنتم ترونها بأعينكم مرفوعة فوقكم بغير عمد.
قال الآلوسى قوله :﴿والسمآء بِنَآء﴾ أى : قبة، ومنه أبنية العرب لقبابهم التى تضرب. وإطلاق ذلك على السماء على سبيل التشبيه، وهو تشبيه بليغ. وفيه إشارة لكرويتها. وهذا بيان لفضله - تعالى - المتعلق بالمكان بعد بيان فضله المتعلق بالزمان.
وقوله :﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ بيان لفضله - تعالى - المتعلق بذواتهم. أى : جعل لكم الأرض مستقرا، والسماء بناء، وصور أشكالكم فى أحسن تقويم. وأجمل هيئة. كما قال - تعالى - :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ﴿وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات﴾ أى : ورزقكم من الرزق الطيب الحلال المستلذ.
﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين﴾ أى : ذلكم الذى أعطاكم تلك النعم المتعلقة بزمانكم، ومكانكم، وذواتكم، ومطعمكم ومشربكم. هو الله ربكم الذى لا تولاكم بتربيته ورعايته فى جميع أطوار حياتكم فتبارك الله - تعالى - وتعاظم فى ذاته وفى صفاته، فهو رب العالمين ومالك أمرهم.
﴿والسمآء بِنَآء﴾ أى : وجعل لكم السماء بمنزلة القبة المبنية المضروبة فوق رءوسكم فأنتم ترونها بأعينكم مرفوعة فوقكم بغير عمد.
قال الآلوسى قوله :﴿والسمآء بِنَآء﴾ أى : قبة، ومنه أبنية العرب لقبابهم التى تضرب. وإطلاق ذلك على السماء على سبيل التشبيه، وهو تشبيه بليغ. وفيه إشارة لكرويتها. وهذا بيان لفضله - تعالى - المتعلق بالمكان بعد بيان فضله المتعلق بالزمان.
وقوله :﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ بيان لفضله - تعالى - المتعلق بذواتهم. أى : جعل لكم الأرض مستقرا، والسماء بناء، وصور أشكالكم فى أحسن تقويم. وأجمل هيئة. كما قال - تعالى - :﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ﴿وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات﴾ أى : ورزقكم من الرزق الطيب الحلال المستلذ.
﴿ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين﴾ أى : ذلكم الذى أعطاكم تلك النعم المتعلقة بزمانكم، ومكانكم، وذواتكم، ومطعمكم ومشربكم. هو الله ربكم الذى لا تولاكم بتربيته ورعايته فى جميع أطوار حياتكم فتبارك الله - تعالى - وتعاظم فى ذاته وفى صفاته، فهو رب العالمين ومالك أمرهم.