محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ أي تستقرون عليها وتسكنون فوقها ﴿وَالسَّمَاء بِنَاء﴾ أي مبنية مرفوعة فوقكم بغير عمد ترونها لمصالحكم وقوام دنياكم. وقد فسّر ( البناء ) بالقبة المضروبة. لأن العرب تسمّى المضارب ( أبنية )، فهو تشبيه بليغ، وهو إشارة إلى كرّيتها. قاله الشهاب ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي يجعل كل عضو في مكان يليق به، ليتم الانتفاع بها، فتستدلوا بذلك على كمال حكمته ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي لذيذات المطاعم والمشارب لتشكروه وحده ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أي الذي لا تصلح الربوبية إلا له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى