فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم ذكر لهم سبحانه نوعا آخر من نعمه التي أنعم بها عليهم، مع ما في ذلك من الدلالة على كمال قدرته، وتفرده بالإلهية فقال :﴿اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا﴾ أي موضع قرار مع كونها في غاية الثقل ولا ممسك لها سوى قدرة الله وفيها تحيون وفيها تموتون ﴿وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ أي سقفا قائما ثابتا مع كونها أفلاكا دائرة بنجوم طول الزمان سائرة ينشأ عنها الليل والنهار، والإظلام والإضاءة، ثم بين بعض نعمه المتعلقة بأنفس العباد فقال :
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي خلقكم في أحسن صورة لم يخلق حيوانا أحسن منكم، وقيل : لم يخلقكم منكوسين كالبهائم قيل خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغيره يتناول بفيه، وقال الزجاج خلقكم أحسن الحيوان كله، قرأ الجمهور صوركم بضم الصاد، وقرأ الأعمش وأبو رزين بكسرها قال الجوهري : والصور بكسر الصاد لغة في الصور بضمها ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي المستلذات من المأكل والمشرب من غير رزق الدواب.
﴿ذَلِكُمُ﴾ المنعوت بهذه النعوت الجليلة ﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أي كثر خيره وبركته.
﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ أي خلقكم في أحسن صورة لم يخلق حيوانا أحسن منكم، وقيل : لم يخلقكم منكوسين كالبهائم قيل خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل ويتناول بيده، وغيره يتناول بفيه، وقال الزجاج خلقكم أحسن الحيوان كله، قرأ الجمهور صوركم بضم الصاد، وقرأ الأعمش وأبو رزين بكسرها قال الجوهري : والصور بكسر الصاد لغة في الصور بضمها ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ أي المستلذات من المأكل والمشرب من غير رزق الدواب.
﴿ذَلِكُمُ﴾ المنعوت بهذه النعوت الجليلة ﴿اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أي كثر خيره وبركته.