السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ثم نبه تعالى بقوله سبحانه :﴿هو الحي﴾ بما يفيد الحصر بأنه لا حي على الدوام إلا هو ثم نبه تعالى على وحدانيته بقوله سبحانه :﴿لا إله إلا هو﴾ ثم أمر العباد بالإخلاص في الدعاء فقال تعالى :﴿فادعوه﴾ أي : اعبدوه ﴿مخلصين له الدين﴾ أي : من كل شرك جلي أو خفي.
ولما كان تعالى موصوفاً بصفات الجلال والعزة استحق لذاته أن يقال له :﴿الحمد﴾ أي : الإحاطة بأوصاف الكمال ﴿لله﴾ أي : المسمى بهذا الاسم الجامع لمجامع معاني الأسماء الحسنى ﴿رب العالمين﴾ أي : الذي رباهم هذه التربية، وقال الفراء : هو خبر وفيه إضمار الأمر ومجازه فادعوه واحمدوه، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من قال لا إله إلا الله فليقل : على أثرها الحمد لله رب العالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى