التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم لقن الله - تعالى - نبيه ﷺ الرد الذى يوبخ به المشركين فقال :﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي..﴾.
أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يطلبون منك مشاركتهم فى عبادة آلهتهم : قل لهم إنى نهيت من ربى وخالقى ومالك أمرى عن عبادة غيره - تعالى -، والسبب فى ذلك أن كل الدلائل والبراهين التى أكرمنى - سبحانه- بها، تشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله - تعالى - وحده.
فقوله :﴿لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي﴾ بيان السبب الذى من أجله نهاه ربه عنه عبادة غيره، وهذه البينات تشمل دلائل التوحيد العقلية والنقلية.
وقوله ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين﴾ أى : إنى بعد أن نهانى ربى عن عبادة غيره أمرنى بأن أسلم وجهى إليه بالعبادة والطاعة، إذ هو وحده رب العالمين ومالك أمرهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى