البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقال نحوه سعيد بن جبير، ثم قرأ الآية. قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
أمر الله تعالى نبيه، عليه السلام، أن يخبرهم بأنه نهى أن يعبد أصنامهم، لما جاءته البينات من ربه، فهذا نهي بالسمع، وإن كان منهياً بدلائل العقل، فتظافرت أدلة السمع وأدلة العقل على النهي عن عبادة الأوثان.
فمن أدلة السمع قوله تعالى :﴿أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون﴾ إلى غير ذلك، وذكره أنه نهى بالسمع لا يدل على أنه كان منهياً بأدلة العقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى