المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أمر الله تعالى نبيه عليه السلام أن يصدع بأنه نهي عن عبادة الأصنام التي عبدها الكفار من دون الله، ووقع النهي لما جاءه الوحي والهدي من ربه تعالى، وأمر بالإسلام الذي هو الإيمان والأعمال. وقوله :﴿لرب العالمين﴾ أي إن استسلم لرب العالمين واخضع له بالطاعة(١).
١ أخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الوليد بن المغيرة وشيبة ابن ربيعة قالا: يا محمد ارجع عما تقول، وعليك بدين آبائك وأجدادك، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.