روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وكذلك حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ عَلَى الذين كَفَرُواْ﴾ أي كما وجب حكمه تعالى بالاهلاك على هؤلاء المتحزبين على الأنبياء وجب حكمه سبحانه بالاهلاك على هؤلاء المتحزبين عليك أيضاً وهم كفار قريش ﴿أَنَّهُمْ أصحاب النار﴾ أي لأنهم أصحاب النار أي لأن العلة متحدة وهي أنهم كفار معاندون مهتمون بقتل النبي مثلهم، فوضع ﴿أصحاب النار﴾ موضع ما ذكر لأنه آخر أوصافهم وشرها والدال على الباقي، و ﴿أَنَّهُمْ﴾ الخ في حيز النصب بحذف لام التعليل كما أشرنا إليه، وجوز أن يكون في محل رفع على أنه بدل من ﴿وَأَوْرَثْنَا القوم﴾ بدل كل من كل ان أريد بالكلمة قوله تعالى أو حكمه سبحانه بأنهم من أصحاب النار، وبدل اشتمال أن أريد بها الأعم، ويراد بالذين كفروا أولئك المتحزبون، والمعنى كما وجب اهلاكهم بالعذاب المستأصل في الدنيا وجب اهلاكهم بعذاب النار في الآخرة أيضاً لكفرهم، والوجه الأول أظهر بالمساق.
والتعبير بعنوان الربوبية من الإضافة إلى ضمير ﷺ، وفسرت ﴿وَأَوْرَثْنَا القوم﴾ عليه بقوله سبحانه :﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين﴾ [الروم: ٤٧] ونحوه. وفي مصحف عبد الله ﴿وكذلك * سَبَقَتْ﴾ وهو على ما قيل تفسير معنى لا قراءة. وقرأ ابن هرمز. وشيبة. وابن القعقاع. ونافع. وابن عامر ﴿كلمات﴾ على الجمع.
والتعبير بعنوان الربوبية من الإضافة إلى ضمير ﷺ، وفسرت ﴿وَأَوْرَثْنَا القوم﴾ عليه بقوله سبحانه :﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين﴾ [الروم: ٤٧] ونحوه. وفي مصحف عبد الله ﴿وكذلك * سَبَقَتْ﴾ وهو على ما قيل تفسير معنى لا قراءة. وقرأ ابن هرمز. وشيبة. وابن القعقاع. ونافع. وابن عامر ﴿كلمات﴾ على الجمع.