اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«الذين كذبوا »، يجوز فيه أوجه، أن يكون بدلاً من الموصول قبله، أو بياناً له أو نعتاً أو خبر مبتدأ محذوف، أو منصوباً على الذم، وعلى هذه الأوجه، فقوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ جملة مستأنفة، سيقت للتهديد.
ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر الجملة من قوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾(١) ودخول الفاء فيه واضح(٢).

فصل


المعنى هم الذي كذبوا بالكتاب أي بالقرآن وبما أرسلنا به رسلنا من سائر الكتب ؛ قيل : هم المشركون. وعن محمد بن سِيرِين(٣) وجماعة : أنها نزلت في القَدَرِيَّة(٤).
١ قال بهذه الإعرابات أبو حيان في البحر ٧/٤٧٣ والسمين في الدر المصون ٤/٧٠٦..
٢ فالفاء هنا رابطة للجواب حيث اقترنت بحرف استقبال، ويجوز أن تكون للسببية..
٣ هو محمد بن سيرين الأنصاري مولاهم أبو بكر البصري إمام وقته عن مولاه أنس، وزيد بن ثابت، وعنه الشعبي، وثابت وقتادة وأيوب، وابن دينار. مات سنة ١١٠ هـ. وانظر خلاصة الكمال ٣٤٠..
٤ البغوي ٦/١٠٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى