البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقال محمد بن سيرين وغيره : هي إشارة إلى أهل الأهواء من الأمة، ورووا في نحو هذا حديثاً وقالوا : هي في أهل القدر ومن جرى مجراهم، ويلزم قائلي هذه المقالة أن يجعل قوله :﴿الذين كذبوا﴾ كلاماً مستأنفاً في الكفار، ويكون ﴿الذين كذبوا﴾ مبتدأ، وخبره :﴿فسوف يعلمون﴾.
وأما على الظاهر، فالذين بدل من الذين، أو خبر مبتدأ محذوف، أو منصوباً على الذم، وإذ ظرف لما مضى، فلا يعمل فيه المستقبل، كما لا يقول : سأقوم أمس، فقيل : إذا يقع موقع إذ، وأن موقعها على سبيل المجاز، فيكون إذ هنا بمعنى إذا، وحسن ذلك تيقن وقوع الأمر، وأخرج في صيغة الماضي، وإن كان المعنى على الاستقبال.
وأما على الظاهر، فالذين بدل من الذين، أو خبر مبتدأ محذوف، أو منصوباً على الذم، وإذ ظرف لما مضى، فلا يعمل فيه المستقبل، كما لا يقول : سأقوم أمس، فقيل : إذا يقع موقع إذ، وأن موقعها على سبيل المجاز، فيكون إذ هنا بمعنى إذا، وحسن ذلك تيقن وقوع الأمر، وأخرج في صيغة الماضي، وإن كان المعنى على الاستقبال.