تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٧٠ وقوله تعالى :﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ جائز أن يكون قوله :﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ﴾ الذي أتاهم الرسل، وكذّبوا بما أرسلنا، أي كذّبوا أيضا بما أمرهم الرسل بالوحي من غير كتاب ؛ إذ الوحي نوعان : متلوٌّ وغير متلوّ، فلم يكن قوله ﴿وبما أرسلنا به رسلنا﴾ تفسيرا للكتاب.
وعلى التأويل الأول قوله :﴿وبما أرسلنا به رسلنا﴾ أي الكتاب فيكون تفسيرا له، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وعيد لهم، أي سوف يعلمون علم عيان بعد ما علموا علم خبر، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى