التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم فصل - سبحانه - هذا الوعيد، وبين ما أعده لهم من عذاب فقال :﴿إِذِ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ والسلاسل يُسْحَبُونَ. فِي الحميم ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ﴾
و " إذ " هنا ظرف بمعنى " إذا " وهو متعلق بيعلمون، وعبر - سبحانه - بالظرف الدال على المضى، للدلالة على تحقق الخبر، حتى لكأن العذاب قد نزل بهم فعلا.
والأغلال : جمع غل - بضم الغين - وهو القيد يوضع فى اليد والعنق فيجمعهما.
والسلاسل : جمع سلسلة، وهى ما يربط بها الجانى على سبيل الإِذلال له.
والحميم : الماء البالغ أقصى درجات الحرارة.
ويسجرون : مأخوذ من سجر التنور، إذا ملأه بالوقود.
والمعنى : فسوف يعلمون سوء عاقبة تكذيبهم وجدالهم بالباطل يوم القيامة، وقت أن توضع الأغلال والقيود فى أعناقهم، ثم يسحبون ويجرون إلى الحميم بعنف وإهانة، ثم يلقى بهم فى النار التى تمتلئ بهم، ويكونون وقودا لها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : وهل قوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الأغلال..﴾ إلا مثل قولك : سوف أصوم أمس ؟
قلت : المعنى على إذا، إلا أن الأمور المستقبلة لما كانت فى أخبارك الله - تعالى - متيقنة مقطوعا بها، عبر عنها بلفظ ما كان ووجد. والمعنى على الاستقبال..
و " إذ " هنا ظرف بمعنى " إذا " وهو متعلق بيعلمون، وعبر - سبحانه - بالظرف الدال على المضى، للدلالة على تحقق الخبر، حتى لكأن العذاب قد نزل بهم فعلا.
والأغلال : جمع غل - بضم الغين - وهو القيد يوضع فى اليد والعنق فيجمعهما.
والسلاسل : جمع سلسلة، وهى ما يربط بها الجانى على سبيل الإِذلال له.
والحميم : الماء البالغ أقصى درجات الحرارة.
ويسجرون : مأخوذ من سجر التنور، إذا ملأه بالوقود.
والمعنى : فسوف يعلمون سوء عاقبة تكذيبهم وجدالهم بالباطل يوم القيامة، وقت أن توضع الأغلال والقيود فى أعناقهم، ثم يسحبون ويجرون إلى الحميم بعنف وإهانة، ثم يلقى بهم فى النار التى تمتلئ بهم، ويكونون وقودا لها.
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : وهل قوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الأغلال..﴾ إلا مثل قولك : سوف أصوم أمس ؟
قلت : المعنى على إذا، إلا أن الأمور المستقبلة لما كانت فى أخبارك الله - تعالى - متيقنة مقطوعا بها، عبر عنها بلفظ ما كان ووجد. والمعنى على الاستقبال..