الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا﴾ من الكتب.
فإن قلت : وهل قوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الاغلال فِى أعناقهم﴾ إلى مثل قولك : سوف أصوم أمس ؟ قلت : المعنى على إذا : إلا أن الأمور المستقبلة لما كانت في أخبار الله تعالى متيقنة مقطوعاً بها : عبر عنها بلفظ ما كان ووجد، والمعنى على الاستقبال. وعن ابن عباس : والسلاسل يسحبون بالنصب وفتح الياء، على عطف الجملة الفعلية على الإسمية. وعنه : والسلاسل يسحبون بجر السلاسل. ووجهه أنه لو قيل : إذْ أعناقهم في الأغلال مكان قوله :﴿إِذِ الاغلال فِى أعناقهم﴾ لكان صحيحاً مستقيماً، فلما كانتا عبارتين معتقبتين : حمل قوله :﴿والسلاسل﴾ على العبارة الأخرى. ونظيره :
كأنه قيل : بمصلحين. وقرىء :«وبالسلاسل يسحبون ».
فإن قلت : وهل قوله :﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الاغلال فِى أعناقهم﴾ إلى مثل قولك : سوف أصوم أمس ؟ قلت : المعنى على إذا : إلا أن الأمور المستقبلة لما كانت في أخبار الله تعالى متيقنة مقطوعاً بها : عبر عنها بلفظ ما كان ووجد، والمعنى على الاستقبال. وعن ابن عباس : والسلاسل يسحبون بالنصب وفتح الياء، على عطف الجملة الفعلية على الإسمية. وعنه : والسلاسل يسحبون بجر السلاسل. ووجهه أنه لو قيل : إذْ أعناقهم في الأغلال مكان قوله :﴿إِذِ الاغلال فِى أعناقهم﴾ لكان صحيحاً مستقيماً، فلما كانتا عبارتين معتقبتين : حمل قوله :﴿والسلاسل﴾ على العبارة الأخرى. ونظيره :
| مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَةً | وَلاَ نَاعِبٍ إلاَّ بِبَيْنٍ غُرَابُهَا |