المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿إذ الأغلال﴾ يعني يوم القيامة، والعامل في الظرف ﴿يعلمون﴾ وعبر عن ظرف الاستقبال بظرف لا يقال إلا في الماضي، وذلك لما تيقن وقوع الأمر حسن تأكيده بالإخراج في صيغة المضي، وهذا كثير في القرآن كما قال تعالى :﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم﴾(١) قال الحسن بن أبي الحسن : لم تجعل السلاسل في أعناق أهل النار، لأنهم أعجزوا الرب، لكن لترسبهم إذا أطفاهم اللهب(٢).
وقرأ جمهور الناس :«والسلاسلُ » عطفاً على ﴿الأغلال﴾. وقرأ ابن عباس وابن مسعود :«والسلاسلَ » بالنصب «يسحَبون » بفتح الحاء وإسناد الفعل إليهم وإيقاع الفعل على «السلاسل ». وقرأت فرقة «والسلاسلِ » بالخفض على تقدير إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل. فعطف على المراد من الكلام لا على ترتيب اللفظ، إذ ترتيبه فيه قلب، وهو على حد قول العرب : أدخلت القلنسوة في رأسي. وفي مصحف أبي بن كعب :«وفي السلاسل يسحبون ». و :﴿يسحبون﴾ معناه يجرون، والسحب الجر. و ﴿الحميم﴾ : الذائب الشديد الحر من النار، ومنه يقال للماء السخن : حميم.
وقرأ جمهور الناس :«والسلاسلُ » عطفاً على ﴿الأغلال﴾. وقرأ ابن عباس وابن مسعود :«والسلاسلَ » بالنصب «يسحَبون » بفتح الحاء وإسناد الفعل إليهم وإيقاع الفعل على «السلاسل ». وقرأت فرقة «والسلاسلِ » بالخفض على تقدير إذ أعناقهم في الأغلال والسلاسل. فعطف على المراد من الكلام لا على ترتيب اللفظ، إذ ترتيبه فيه قلب، وهو على حد قول العرب : أدخلت القلنسوة في رأسي. وفي مصحف أبي بن كعب :«وفي السلاسل يسحبون ». و :﴿يسحبون﴾ معناه يجرون، والسحب الجر. و ﴿الحميم﴾ : الذائب الشديد الحر من النار، ومنه يقال للماء السخن : حميم.
١ من الآية (١١٦) من سورة (المائدة)..
٢ في اللسان (رسب): (رسب الشيء في الماء يرسب رسوبا: ذهب سفلا، وفي حديث الحسن يصف أهل النار: إذا طفت بهم النار أرسبتهم الأغلال، أي إذا رفعتهم وأظهرتهم حطتهم الأغلال بثقلها إلى أسفلها)..
٢ في اللسان (رسب): (رسب الشيء في الماء يرسب رسوبا: ذهب سفلا، وفي حديث الحسن يصف أهل النار: إذا طفت بهم النار أرسبتهم الأغلال، أي إذا رفعتهم وأظهرتهم حطتهم الأغلال بثقلها إلى أسفلها)..