نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان المدعو إنما يدخر لأوقات الشدائد، قال موبخاً لهم مندماً مقبحاً لقاصر نظرهم لأنفسهم بانياً للمفعول لأن المنكىء هذا القول مطلقاً لا لكونه من قائل معين :﴿ثم قيل لهم﴾ أي بعد أن طال عذابهم، وبلغ منهم كل مبلغ، ولم يجدوا ناصراً يخلصهم ولا شافعاً يخصصهم :﴿أين﴾ والتعبير عنهم بأداة ما لا يعقل في أحكم مواضعه في قوله :﴿ما كنتم﴾ أي دائماً ﴿تشركون﴾ أي بدعائكم لهم في مهماتكم دعاء عبادة مع تجديده في كل وقت ؛