الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله﴾ أي : يقال لهم أين الذين كنتم تشركون بعبادتكم إياهم من دون الله ينقذونكم(١) مما أنتم فيه من العذاب ؟ ! يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا على ما سلف منهم في الدنيا من عبادة غير الله سبحانه.
فأجاب المشركون عند ذلك ﴿ضلوا عنا﴾، أي : عدلوا عنا فأخذوا غير طريقنا وتركونا في العذاب.
ثم استدركوا فقالوا :﴿بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا﴾ أي : لم نكن نعبد في الدنيا شيئا.
قال الله جل ذكره :﴿كذلك يضل الله الكافرين﴾ أي : كما أضل هؤلاء الذين ضل عنهم في الآخرة ما كانوا يعبدون في الدنيا من دون الله، كذلك يضل الله أهل الكفر عنه وعن طاعته.
١ (ح): ينقذكم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى