معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون من دون الله﴾ يعني الأصنام، ﴿قالوا ضلوا عنا﴾ فقدناهم فلا نراهم، ﴿بل لم نكن ندعو من قبل شيئاً﴾ قيل : أنكروا. وقيل : معناه بل لم ندع من قبل شيئاً ينفع ويضر. وقال الحسين بن الفضل : أي : لم نكن نصنع من قبل شيئاً، أي : ضاعت عبادتنا لها، كما يقول من ضاع عمله : ما كنت أعمل شيئاً. قال الله عز وجل :﴿كذلك﴾ أي : كما أضل هؤلاء. ﴿يضل الله الكافرين﴾