مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
مِن دُونِ الله } يعني الأصنام التي تعبدونها ﴿قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا﴾ غابوا عن عيوننا فلا نراهم ولا ننتفع بهم ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ أي تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئاً وما كنا نعبد بعبادتهم شيئاً كما تقول : حسبت أن فلاناً شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيراً. ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين﴾ مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلون عن آلهتهم حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادفوا، أو كما أضل هؤلاء المجادلين يضل سائر الكافرين الذين علم منهم اختيار الضلالة على الدين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى