البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:﴿ثم قيلَ لهم أين ما كنتم تُشركون من دون الله قالوا ضَلُّوا عنا﴾ أي : غابوا، وهذا قبل أن يُقرن بهم آلهتهم، أو : ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع منهم، ﴿بل لم نكن ندعو من قبلُ شيئاً﴾ أي : تبيّن لنا أنهم لم يكونوا شيئاً. أو : يكون إنكاراً منهم، كقولهم :﴿واللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. وهذا كله مستقبل عبّر عنه بالماضي لتحققه. ﴿كذلك﴾ أي : مثل ذلك الضلال الفظيع ﴿يُضل الله الكافرين﴾ حيث لا يهتدون إلى شيء ينفعهم في الآخرة، أو : كما ضلّ عنهم آلهتهم يُضلهم الله عن آلهتهم، حتى لو تطالبوا لم يتصادفوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى