التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:وقوله - تعالى - :﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ تبكيت وتأنيب لهم.
أى : ثم قيل بعد هذا العذاب المهين لهم : أين تلك الآلهة التى كنتم تعبدونها من دون الله، لكى تدفع عنكم شيئا من العذاب الأليم الذى نزل بكم ؟
وقوله :{ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً.
.. } حكاية لجوابهم الذى يدل على حسرتهم وبؤسهم.
أى : قالوا : ذهبوا وضاعوا وغابوا عنا ولم نعد نعرف لهم طريقا، ولا هم يعرفون عنا طريقا. ثم أضربوا عن هذا القول توهما منهم أن هذا الإضراب ينفعهم فقالوا : بل لم نكن نعبد من قبل فى الدنيا شيئا يعتد به، وإنما كانت عبادتنا لتلك الآلهة أوهاما وضلالا..
وقوله - تعالى - :﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين﴾ أى مثل هذا الضلال البين والتخبط الواضح، يضل الله - تعالى - الكافرين، ويجعلهم يتخبطون فى إجابتهم على السائلين لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى