غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿لا ينفع﴾ على التذكير : نافع وحمزة وعلي وخلف وعاصم ﴿تتذكرون﴾ بتاء الخطاب : عاصم وحمزة وعلي وخلف. ﴿ادعوني أستجب﴾ بفتح الياء : ابن كثير. ﴿سيدخلون﴾ من الإدخال مجهولاً : ابن كثير ويزيد وعباس ورويس وحماد وأبو بكر غير الشموني ﴿شيوخاً﴾ بكسر الشين : ابن كثير وابن عامر وحمزة وعلي وهبيرة والأعشى ويحيى وحماد.
ومعنى ﴿ضلّوا﴾ غابوا وضاعوا ولم يصل إلينا ما كنا نرجوه من النفع والشفاعة، وأكدوا هذا المعنى بقوله ﴿بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً﴾ يعتدّ به كما تقول : حسبت أن فلاناً شيء فإذا هو ليس بشيء أي ليس عنده خير. ومن جوّز الكذب على الكفار لم يحتج إلى هذا التأويل وقال : إنهم أنكروا عبادة الأصنام. ثم قال ﴿كذلك يضل الله الكافرين﴾ قالت الأشاعرة : أي عن الحجة والإيمان. وقالت المعتزلة : عن طريق الجنة بالخذلان. وقال في الكشاف : أي مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يجد أحدهما الآخر. واعترض عليه بأنهم مقرونون بآلهتهم في النار لقوله ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾
[الأنبياء: ٩٨] والجواب أن كون الجميع في النار لا ينافي غيبة أحدهما عن الآخر. وأجاب في الكشاف باختلاف الزمان وبتفسير الضلال بعدم النفع.
( سورة المؤمن وهي مكية إلا آية قوله إن الذين يجادلون حروفها أربعة آلاف وتسعمائة وسبعون كلمها ألف ومائتان غير كلمة آياتها خمس وثمانون ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى