الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿ضَلُّواْ عَنَّا﴾ غابوا عن عيوننا، فلا نراهم ولا ننتفع بهم.
فإن قلت : أما ذكرت في تفسير قوله تعالى :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] : أنهم مقرونون بآلهتهم، فكيف يكونون معهم وقد ضلوا عنهم ؟ قلت : يجوز أن يضلوا عنهم إذا وبخوا وقيل لهم : أينما كنتم تشركون من دون الله فيغيثوكم ويشفعوا لكم، وأن يكونوا معهم في سائر الأوقات، وأن يكونوا معهم في جميع أوقاتهم ؛ إلا أنهم لما لم ينفعوهم فكأنهم ضالون عنهم ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ أي : تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئاً، وما كنا نعبد بعبادتهم شيئاً كما تقول : حسبت أنّ فلاناً شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيراً ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين﴾ مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم. ، حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادفوا.
فإن قلت : أما ذكرت في تفسير قوله تعالى :﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] : أنهم مقرونون بآلهتهم، فكيف يكونون معهم وقد ضلوا عنهم ؟ قلت : يجوز أن يضلوا عنهم إذا وبخوا وقيل لهم : أينما كنتم تشركون من دون الله فيغيثوكم ويشفعوا لكم، وأن يكونوا معهم في سائر الأوقات، وأن يكونوا معهم في جميع أوقاتهم ؛ إلا أنهم لما لم ينفعوهم فكأنهم ضالون عنهم ﴿بَل لَّمْ نَكُنْ نَّدْعُواْ مِن قَبْلُ شَيْئاً﴾ أي : تبين لنا أنهم لم يكونوا شيئاً، وما كنا نعبد بعبادتهم شيئاً كما تقول : حسبت أنّ فلاناً شيء فإذا هو ليس بشيء إذا خبرته فلم تر عنده خيراً ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ الله الكافرين﴾ مثل ضلال آلهتهم عنهم يضلهم عن آلهتهم. ، حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادفوا.