محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٣:﴿ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ مِن دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا﴾ أي غابوا فلم نعرف مكانهم. وهذا قبل أن يقرنوا معهم. أو ضلالهم استعارة لعدم نفعها لهم. فحضورهم كالعدم ﴿بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُو مِن قَبْلُ شَيْئًا﴾ أي ما كنا مشركين. وإنما كذبوا لحيرتهم واضطرابهم. أو بمعنى : تبين لنا أنا لم نكن نبعد شيئا. قال القاشانيّ : لاطلاعهم على أن ما عبدوه وضيعوا أعمارهم في عبادته، ليس بشيء، فضلا عن إغنائه عنهم شيئا ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ أي أهل الكفر به، عنه وعن رحمته، فلا يخفف عنهم العذاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى