روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ﴾ أي الأبواب المقسومة لكم ﴿خالدين فِيهَا﴾ مقدرين الخلود ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين﴾ عن الحق جهنم، وكان مقتضى النظم الجليل حيث صدر بادخلوا أن يقال : فبئس مدخل المتكبرين ليتجاوب الصدر والعجز لكن لما كان الدخول المقيد بالخلود سبب الثواء عبر بالمثوى وصح التجاوب معنى، وهذا الأمر على ما استظهره في «البحر » مقول لهم بعد المحاورة السابقة وهم في النار، ومطمح النظر فيه الخلود فهو أمر بقيد الخلود لا بمطلق الدخول، ويجوز أن يقال : هم بعد الدخول فيها أمروا أن يدخلوا الأبواب المقسومة لهم فكان أمراً بالدخول بقيد التجزئة لكل باب، وقال ابن عطية : يقال لهم قبل هذه المحاورة في أول الأمر ادخلوا.