تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾
يقول تعالى آمرا رسوله، صلوات الله وسلامه عليه، بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه ؛ فإن الله سينجز لك ما وعدك من النصر والظفر على قومك، وجعل العاقبة لك ولمن اتبعك في الدنيا والآخرة، ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي : في الدنيا. وكذلك وقع، فإن الله أقر أعينهم من كبرائهم وعظمائهم، أبيدوا في يوم بدر. ثم فتح الله عليه مكة وسائر جزيرة العرب في أيام حياته ﷺ.
وقوله :﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ أي : فنذيقهم العذاب الشديد في الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى