الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ﴾ : مبتدأٌ " ويُسَبِّحون " خبرُه.
والعامَّةُ على فتح عين " العَرْش ". وابن عباس في آخرين بضمها فقيل : يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ جمعاً ل " عَرْش " ك سُقْف في سَقْف.
وقوله :" ومَنْ حَوْلَه " يَحْتمل أَنْ يكونَ مرفوعَ المحلِّ عطفاً على " الذين يَحْملون " أَخْبر عن الفريقين بأنهم يُسَبِّحون، وهذا هو الظاهرُ، وأَنْ يكونَ منصوبَ المحلِّ عَطْفاً على العرش، يعني أنَّهم يَحْملون أيضاً الملائكةَ الحافِّين بالعرشِ. وليس بظاهرٍ.
قوله :" رَبَّنا " / معمولٌ لقولٍ مضمرٍ تقديرُه : يقولون ربَّنا. والقولُ المضمرُ في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ فاعل " يَسْتَغْفرون " أو خبرٌ بعد خبرٍ، و " رحمةً وعِلْماً " تمييزٌ منقولٌ من الفاعلية، أي : وسِع كلَّ شيءٍ رحمتُك وعِلْمُك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى