تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
قوله :﴿الذين يحملون العرش﴾ فيها إضمار، وهم أول من خلق الله تعالى من الملائكة وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في سورة "حم عسق" :﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض﴾ [الشورى: ٥] فاختص في "حم" المؤمن، من الملائكة حملة العرش ﴿ومن حوله﴾ يقول : ومن حول العرش من الملائكة، واختص استغفار الملائكة بالمؤمنين من أهل الأرض، فقال :﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم﴾ يقول : يذكرون الله بأمره ﴿ويؤمنون به﴾ ويصدقون بالله عز وجل بأنه واحد لا شريك له ﴿ويستغفرون للذين آمنوا﴾ حين قالوا :﴿فاغفر للذين تابوا﴾ [غافر: ٧].
وقالت الملائكة :﴿ربنا وسعت كل شيء﴾ يعني ملأت كل شيء من الحيوان في السماوات والأرض ﴿رحمة﴾ يعني نعمة يتقلبون فيها ﴿وعلما﴾ يقول : علم من فيهما من الخلق، وقالوا :﴿فاغفر للذين تابوا﴾ من الشرك ﴿واتبعوا سبيلك﴾ يعني دينك ﴿وقهم عذاب الجحيم﴾.
وقالت الملائكة :﴿ربنا وسعت كل شيء﴾ يعني ملأت كل شيء من الحيوان في السماوات والأرض ﴿رحمة﴾ يعني نعمة يتقلبون فيها ﴿وعلما﴾ يقول : علم من فيهما من الخلق، وقالوا :﴿فاغفر للذين تابوا﴾ من الشرك ﴿واتبعوا سبيلك﴾ يعني دينك ﴿وقهم عذاب الجحيم﴾.