الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿الذين يَحْمِلُونَ العرش وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ الآية، أَخْبَرَ اللَّهُ سبحانَهُ بِخَبَرٍ يتضمَّنُ تَشْرِيفَ المؤمنِينَ، ويُعظِّمُ الرَّجاءَ لهم، وهو أنَّ الملائِكَةَ الحَامِلِينَ لِلْعَرْشِ والذينَ حَوْلَ العَرْشِ ؛ وهؤلاءِ أفضلُ الملائِكَةِ يستغْفِرُونَ للمؤمنين، ويسألون اللَّهَ لَهُمُ الرَّحْمَةَ والجَنَّةَ ؛ وهذا معنى قوله تعالى في غير هذه الآية، ﴿كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً﴾ [الفرقان: ١٦] أي سأَلَتْهُ الملائكةُ.
قال ( ع ) : وفَسَّرَ في هذه الآية المُجْمَلَ الذي في قوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض﴾ [الشورى: ٥] ؛ لأَنَّ الملائِكَةَ لا تستغفرُ لكافرٍ، وقد يجوز أن يُقَال : إنَّ استغفارَهم لهمُ بمعنى طَلَبِ هدايتِهم، وبلغني أنَّ رجُلاً قال لبعض الصالحين : ادع لي، واستغفر لي، فقالَ لَهُ : تُبْ، واتبع سَبِيلَ اللَّهِ يَسْتَغْفِرْ لَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وتلا هذه الآيَةَ، وقال مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ : وَجَدْنَا أَنْصَحَ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ المَلاَئِكَةَ، وأغَشَّ العِبَادِ لِلْعِبَادِ الشَّياطِينَ، وتلا هذه الآية، وروى جابرٌ ؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال :" أُذِنَ لي أَن أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمائَةِ سَنَةٍ "، قال الداوُديُّ : وعن هارونَ بْنِ ريابٍ قال : حملةُ العَرْش ثمانيةٌ يَتَجاوبُونَ بصوْتٍ حَسَنِ، فأرْبَعَةٌ يقولونَ : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ على حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ : سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ على عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ "، انتهى.
وروى أبو داودَ عن جَابِرِ بن عبدِ اللَّه، عن النبيِّ ﷺ قال :" أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ، إنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمَائَةِ عَامٍ "، انتهى، وقد تقدَّم.
قال ( ع ) : وفَسَّرَ في هذه الآية المُجْمَلَ الذي في قوله تعالى :﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأرض﴾ [الشورى: ٥] ؛ لأَنَّ الملائِكَةَ لا تستغفرُ لكافرٍ، وقد يجوز أن يُقَال : إنَّ استغفارَهم لهمُ بمعنى طَلَبِ هدايتِهم، وبلغني أنَّ رجُلاً قال لبعض الصالحين : ادع لي، واستغفر لي، فقالَ لَهُ : تُبْ، واتبع سَبِيلَ اللَّهِ يَسْتَغْفِرْ لَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وتلا هذه الآيَةَ، وقال مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ : وَجَدْنَا أَنْصَحَ الْعِبَادِ لِلْعِبَادِ المَلاَئِكَةَ، وأغَشَّ العِبَادِ لِلْعِبَادِ الشَّياطِينَ، وتلا هذه الآية، وروى جابرٌ ؛ أنَّ النبيَّ ﷺ قال :" أُذِنَ لي أَن أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ وَعاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمائَةِ سَنَةٍ "، قال الداوُديُّ : وعن هارونَ بْنِ ريابٍ قال : حملةُ العَرْش ثمانيةٌ يَتَجاوبُونَ بصوْتٍ حَسَنِ، فأرْبَعَةٌ يقولونَ : سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ على حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وأَرْبَعَةٌ يَقُولُونَ : سُبْحَانَكَ وبِحَمْدِكَ على عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ "، انتهى.
وروى أبو داودَ عن جَابِرِ بن عبدِ اللَّه، عن النبيِّ ﷺ قال :" أُذِنَ لي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ العَرْشِ، إنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِمَائَةِ عَامٍ "، انتهى، وقد تقدَّم.