روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿وَيُرِيكُمْ ءاياته﴾ أي دلائله الدالة على كمال شؤونه جل جلاله ﴿فَأَىُّ ءايات الله﴾ أي فأي آية من تلك الآيات الباهرة ﴿تُنكِرُونَ﴾ فإن كلاً منها من الظهور بحيث لا يكاد يجترىء على إنكارها من له عقل في الجملة، فأي للاستفهام التوبيخي وهي منصوبة بتنكرون، وإضافة الآيات إلى الاسم الجليل لتربية المهابة وتهويل إنكارها وتنكير أي في مثل ما ذكر هو الشائع المستفيض والتأنيث قليل ومنه قوله
:
بأي كتاب أم بأية سنةترى حبهم عاراً علي وتحسب
قال الزمخشري : لأن التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة غريب وهي في أي أغرب لإبهامه لأنه اسم استفهام عما هو مبهم مجهول عند السائل والتفرقة مخالفة لما ذكر لأنها تقتضي التمييز بين ما هو مؤنث ومذكر فيكون معلوماً له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى