التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - ﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ الله تُنكِرُونَ﴾ تعجب من غفلتهم عن هذه الآيات المبثوثة فى الكون، والتى تدل جميعها على وحدانية الله - تعالى - وقدرته.
ولفظ " أى " منصوب بقوله ﴿تُنكِرُونَ﴾ وقدم وجوبا لأن له صدر الكلام.
أى : أنه - سبحانه - فى كل وقت وحين يريكم آياته الدالة على قدرته ووحدانيته، فقولوا لى. أية تلك الآيات تنكرون دلالتها على ذلك.
إنها جميعا تنطق وتصرح بوجوب إخلاص العبادة لله - عز وجل - فكيف جحدتموها أو غفلتم عنها مع وضوحها ؟
فالآية الكريمة توبيخ شديد لأولئك الذين استحبوا العمى على الهدى مع أن كل شئ فى هذا الكون يدعوهم إلى الإِيمان بالله الواحد القهار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى