البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ويريكم آياته﴾ : أي حججه وأدلته على وحدانيته.
﴿فأي آيات الله تنكرون﴾ : أي إنها كثيرة، فأيها ينكر ؟ أي لا يمكن إنكار شيء منها في العقول، ﴿فأي آيات الله﴾ منصوب بتنكرون.
قال الزمخشري :﴿فأي آيات﴾ جاءت على اللغة المستفيضة، وقولك : فأية آيات الله قليل، لأن التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو : حمار وحمارة غريب، وهي في أي أغرب لإبهامه.
انتهى، ومن قلة تأنيث : أي قوله :
بأي كتاب أم بأية سنةترى حبهم عاراً عليّ وتحسب
وقوله : وهي في أي أغرب، إن عنى أياً على الإطلاق فليس بصحيح، لأن المستفيض في النداء أن يؤنث نداء المؤنث لقوله تعالى :﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ ولا يعلم من يذكرها فيه فيقول : يا أيها المرأة، إلا صاحب كتاب البديع في النحو. وإن عنى غير المناداة، فكلامه صحيح، فقل تأنيثها في الاستفهام وموصولة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى