إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَيُرِيكُمْ آياته﴾ دلائلَه الدالةَ على كمالِ قُدرتِه ووفورِ رحمتِه ﴿فَأَيَّ آيات الله﴾ أي فأيَّ آيةٍ من تلكَ الآياتِ الباهرةِ ﴿تُنكِرُونَ﴾ فإنَّ كلاً منها من الظهورِ بحيثُ لا يكادُ يجترئُ على إنكارِها مَنْ له عقلٌ في الجملةِ وهو ناصبٌ لأيَّ، وإضافةُ الآياتِ إلى الاسمِ الجليلِ لتربيةِ المهابةِ وتهويلِ إنكارِها وتذكير أيْ هُو الشائعُ المستفيضُ، والتأنيثُ قليلٌ لأنَّ التفرقةَ بين المذكِر والمؤنثِ في الأسماءِ غيرُ الصفاتِ نحوُ حمارٌ وحمارةٌ غريبٌ وهيَ في أيَ أغربُ لإبهامِه.