غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿حم﴾ وما بعده بالإمالة : حمزة وعلي وخلف ويحيى وحماد وابن مجاهد والنقاش عن ابن ذكوان. وقرأ أبو جعفر ونافع بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب وذلك طبعاً لا اختلافاً لمعان مذكورة في " ص ". ﴿كلمات ربك﴾ على الجمع : أبو جعفر ونافع وابن عامر ﴿لتنذر﴾ بالتاء الفوقانية على أن الضمير للروح، وقد تؤنث، أو على خطاب الرسول : يعقوب غير رويس ﴿التلاقي﴾ بالياء في الحالين : ابن كثير ويعقوب وافق يزيد وورش وسهل وعباس في الوصل. ﴿والذين تدعون﴾ على الخطاب : نافع وهشام غير الرازي وابن مجاهد والنقاش وابن ذكوان ﴿أشد منكم﴾ ابن عامر. الباقون ﴿منهم﴾.
الوقوف :﴿حم﴾ ط كوفي ﴿العليم﴾ ٥ لا ﴿الطول﴾ ط ﴿إلا هو﴾ ط ﴿المصير﴾ ٥ ﴿البلاد﴾ ٥ ﴿من بعدهم﴾ ص لعطف الجملتين المتفقتين ﴿فأخذتهم﴾ ط للابتداء بالتهديد ﴿عقاب﴾ ٥ ﴿النار﴾ م لئلا يتوهم أن ما بعده صفة أصحاب النار ﴿آمنوا﴾ ج لحق القول المحذوف ﴿الجحيم﴾ ٥ ﴿وذرياتهم﴾ ط ﴿الحكيم﴾ ٥ وقد يوصل للعطف ﴿السيئات﴾ ط ﴿رحمته﴾ ط ﴿العظيم﴾ ٥ ﴿فتكفرون﴾ ٥ ﴿سبيل﴾ ٥ ﴿كفرتم﴾ ج للابتداء بالشرط مع العطف ﴿تؤمنوا﴾ ط ﴿الكبير﴾ ٥ ﴿رزقاً﴾ ط ﴿ينيب﴾ ٥ ﴿الكافرون﴾ ٥ ﴿ذو العرش﴾ ج لاحتمال ما بعده الاستئناف والحال ﴿التلاق﴾ ٥ لا ﴿بارزون﴾ ج لاحتمال الاستئناف وتعلقه بالظرف ﴿شيء﴾ ط ﴿اليوم﴾ ط فصلاً بين السؤال والجواب ﴿القهار﴾ ٥ ﴿كسبت﴾ ط ﴿اليوم﴾ ط ﴿الحساب﴾ ٥ ﴿كاظمين﴾ ط ﴿يطاع﴾ ٥ ط ﴿الصدور﴾ ٥ ﴿بالحق﴾ ط ﴿بشيء﴾ ط ﴿البصير﴾ ٥ ﴿من قبلهم﴾ ط ﴿واق﴾ ٥ ﴿فأخذهم الله﴾ ط ﴿العقاب﴾ ٥.
ثم قالوا ﴿وقهم السيئات﴾ فقيل : يعني العقوبات أو عذاب السيئات على حذف المضاف. واعترض بأنهم قالوا مرة وقهم عذاب الجحيم فيلزم التكرار. وأجيب بأن الأوّل دعاء للأصول وهذه لفروعهم وهم الأصناف الثلاثة، أو الأول مخصوص بعذاب النار وهذا شامل لعذاب الموقف وعذاب الحساب وعذاب السؤال، أو المراد بالسيئات العقائد الفاسدة والأعمال الضارة، وعلى هذا يكون ﴿يومئذ﴾ في قوله ﴿ومن تق السيئات يومئذ﴾ إشارة إلى الدنيا. وقوله ﴿فقد رحمته﴾ يجوز أن يكون في الدنيا وفي الآخرة. قال في الكشاف : السيئات هي الصغائر والكبائر المتوب عنها، والوقاية منها التكفير أو قبول التوبة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:التأويل : الحاء والميم حرفان من وسط اسم الرحمن ومن وسط اسم محمد ففي ذلك إشارة إلى سر بينه وبين حبيبه ﷺ لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ﴿غافر الذنب﴾ للظالم ﴿وقابل التوب﴾ للمقتصد ﴿شديد العقاب﴾ للكافر ﴿ذي الطول﴾ للسابق ﴿وقهم عذاب الجحيم﴾ أي عن موجباتها كالرياء واتباع الهوى ﴿لمقت الله﴾ إياكم حين حكم عليكم بالبعد والحرمان ﴿أكبر من مقتكم أنفسكم﴾ لو كنتم تمقتونها في الدنيا فإنها أعدى عدوّكم. ومقتها منعها من هواها، ولا ريب أن عذاب البعد الأبديّ أشدّ من رياضة أيام معدودة قلائل. ﴿ذو العرش﴾ عرش القلوب استوى عليها بجميع الصفات وهم العلماء بالله المستغرقون في بحر معرفته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى