الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقولهم :﴿وَقِهِمُ السيئات﴾ معناه : اجْعَلْ لهم وِقَايَةً تقيهمُ السيئاتِ، واللَّفْظُ يحتملُ أَنْ يكونَ الدعاءُ في أن يدفعَ اللَّهُ عنهم أنْفُسَ السيئاتِ حتى لاَ يَنَالَهُمْ عذابٌ مِن أَجْلِهَا، ويحتملُ أَنْ يكونَ الدعاءُ في دَفْعِ العَذَابِ اللاَّحِقِ من السيئاتِ، فيكونُ في اللَّفْظِ على هذا حذْفُ مضافٍ، كأنه قال : وقِهِمْ جَزَاءَ السيِّئاتِ، قال الفَخْرُ : وقوله تعالى :﴿وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ﴾ يعني : من تِقِ السيئاتِ في الدنيا، فَقَدْ رَحِمْتَهُ في يوم القيامةِ، انتهى، وهذا رَاجِعٌ إلى التأويل الأول.